أحمد بن الحسين البيهقي

278

معرفة السنن والآثار

بسم الله الرحمن الرحيم 35 - كتاب قتال أهل البغي 4998 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة عن أبي العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله : قال الله تبارك وتعالى : * ( وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ) * الآية . قال الشافعي : فذكر الله اقتتال الطائفتين والطائفتان الممتنعتان [ الجماعتان ] وأمر بالإصلاح بينهما فحق أن لا يقاتلوا حتى يدعوا إلى الصلح وأمر بقتال [ الفئة ] الباغية وهي مسماة باسم الإيمان حتى تفيْ إلى الله فإذا فاءت لم يكن لأحد قتالها . والفيء الرجعة / عن القتال بالهزيمة أو التوبة وغيرها . وبسط الكلام في ذلك . قال : وأمر إن فاءوا أن يصلح بينهم بالعدل ولم يذكر تباعة في دم ولا مال فأشبه هذا والله أعلم أن تكون التباعات في الجراح والدماء وما فات من الأموال ساقطة بينهم